محمد الحفناوي
487
تعريف الخلف برجال السلف
محمد بن عليّ الصّنهاجي الحمزي أبو عبد اللّه محمد بن علي بن حماد بن عيسى بن أبي بكر الصنهاجي الشيخ الأجل ، الفقيه الرئيس الأكمل العالم الأوحد أبو عبد اللّه ، أصله من قرية تعرف بحمزة من حوز قلعة حماد ، من أهل قلعة بني حماد ، من أجل الأئمة وفضلائهم . قرأ ببلده بالقلعة ، وكانت حاضرة علم ، وقرأ ببجاية ولقي بها جلة منهم الشيخ أبو مدين رضي اللّه عنه . قال في برنامجه : إنه سمع عليه كتاب « المقصد الأسنى على شرح أسماء اللّه الحسنى » من فاتحته إلى خاتمته قراءة تفقه ، قال : فأول مجلس حضرته عليه أردت أن أقيد ما يقوله على الكتاب ، قال : فمشيت إلى داري وقيدت ما علق بخاطري من كلامه ، فلما كان من الغد ووقع الحضور للدرس كان أول ما افتتح به الشيخ كلامه أن قال : أنا لا أريد أن يقيد عليّ شيء مما أقوله على هذا الكتاب أو كلاما هذا معناه ، فكانت تلك إحدى كراماته رضي اللّه عنه التي شاهدتها منه ، فأمسكت عن التقييد ، قال : وكان ذلك بداره ببجاية سنة إحدى وثمانين وخمس مائة . محمد بن عليّ اليعلاوي الولي الصالح سيدي محمد بن علي ، إذ كان هو المتصرف في الأوطان بإذن من له الحكم من بجاية ، وهو الذي أمسك جدي في هذه البلدة وزوج ابنته له ، وهو الذي أمر الناس بأن بنوا له وهم بنو يعلى . لطيفة : فإن قلت : كل ما ذكرته من الأولاد على خير وفضل وعلم